الشيخ سالم الصفار البغدادي
201
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وعليه فأي منهم قد خرج عن سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! 2 - إن ادعاء ابن كثير العريض الخطير يعتبر طعنا بسلفه الذين تركوا السنة الصحيحة المتصلة بالمعصوم وأخذوا بسنة الوضاعين واليهود ، وكانوا خارجين عما ادعوه من كونهم أهل السنة والجماعة ، وصحيح صحاحهم ؟ ! فهو أراد أن يزكي نفسه ويتورع بل ويتبرأ عما صنعه أسلافه ، فسفههم وفسقهم ضمنا لجرأتهم على آيات اللّه تعالى وتفسيرها بالموضوعات والإسرائيليات . 3 - نسأل ابن كثير ما هو مدى تأثير رأيك هذا المنفرد والخارج سواء ! أ - كونه في مرحلة تاريخية متأخرة وهي القرن الثامن الهجري أمام القرون الأولى لسلفك التي تسمونه خير القرون ، وأصول سنتكم وكل ما يأتي بعدها يكون عيال عليها وأضعف عن أضعف وهكذا ؟ ! ب - أي قيمة لتفسيرك هذا خصوصا وقد نسف تفاسير آراء كبار وأركان التفسير عند أهل السنة والجماعة ؟ ! كالطبري والرازي والبيضاوي والبغوي ، والنسفي ، وابن الليث السمرقندي وغيرهم . والذي يشهد لهم جل علماء أهل السنة أن تفاسيرهم هي الأصل وما بعده إما مختصرات أو عبارة عن تقليد لها ، حيث لم يتحرجوا مما تحرجت منه ؟ ! 4 - أن ابن كثير - كغيره من كثير من علمائهم - يغرون الناس بألقابهم وشهرتهم وفي الأزمات يتركونهم في حيرة من أمرهم ! وهكذا يكشف مدى جرأة أمثال هؤلاء على التصدي للعلوم وخاصة التفاسير مع ذلك العجز والضعف وبكل إصرار يدل الاعتراف لأهل الفضل والذكر والراسخون بالعلم ليربحوا ويرتاحوا وينجوا وينجّوا ؟ ! فمثله كمن ينصب نفسه دليلا إلى هدف ، فما يلبث أن يترك المستهدي به في مفارق طريق محفوفة بالمخاطر والألغام ليقول له : إن جلّ الذين سبقونا قد ضلوا الهدف ، وهم أكثر مني خبرة ومعرفة ، وهم سلفي وقدوتي أما أنا فلا شيء عندي إلا أن أقول لك اختر ما تشاء واللّه أعلم ؟ !